لم أعتقد أبداً أنني سوف أمارس قانون الهجرة؛ في الواقع، قاومت الفكرة لفترة طويلة. كنت أطمح أن أصبح محامياً دولياً في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لكن الحصول على وظيفة هناك لم يكن سهلاً. أجريت مقابلات مع عدة منظمات غير حكومية في واشنطن العاصمة، لكنها كانت تعرض رواتب منخفضة لا تكفي لتغطية احتياجاتي.
في عام 2009، وجدت نفسي بلا وظيفة واضحة بعد التخرج من كلية الحقوق. عندها نصحني أحد الموجهين قائلاً: “أنت بحاجة إلى ممارسة قانون الهجرة”. في البداية رفضت، لكنه أوضح أنني أُكوّن صداقات بسهولة، وهذا نصف عمل محامي الهجرة.
بعد فترة قصيرة، حصلت على فرصة تدريب كمساعد لمحامٍ يحتاج إلى متحدث بالعربية. بدأت كتدريب بسيط ثم أصبحت كاتب قانون، وبعدها توليت القضايا عندما غادر المحامي الآخر. هكذا قادتني الظروف إلى هذا المجال، وبمجرد أن مارسته أحببته تماماً.
صحيح أن بإمكاني أن أكسب أكثر في مجالات أخرى، لكن البريق في عيون من يحصل على البطاقة الخضراء أو الجنسية يساوي الملايين. بل إنني شخصياً أجريت مقابلة الجنسية الخاصة بي مؤخراً، والطريف أن الضباط ظنوا أنني أمثل المحامي الخاص بي!
أبرز التحديات أمام المهاجرين
اليوم، أرى أن أكبر عائق أمام المهاجرين هو النظام الأمريكي نفسه. القوانين معقدة للغاية، وحتى بعض محامي الهجرة يجدون صعوبة في التعامل معها. كثير من المهاجرين يظنون أنهم قادرون على خوض الإجراءات وحدهم، لكن الحقيقة أن غياب محامٍ قد يضر بهم بشدة.
مدير دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) وصف القانون بأنه معقد لدرجة أن من يتعلم كيفية التنقل فيه “يستحق وزنه ذهباً”. وأنا أوافقه تماماً.
الحاجة إلى رؤية بعيدة المدى
المشكلة الأخرى أن النظام الأمريكي غالباً ما يكون رد فعل للأحداث بدلاً من أن يكون استباقياً. في دول مثل كندا وألمانيا وأستراليا، يتم تحديد احتياجات سوق العمل مسبقاً: عدد المهندسين، الأطباء أو الممرضين المطلوبين سنوياً. لكن في الولايات المتحدة نفتقد هذه الرؤية.
لدينا حالياً آلاف من خريجي الجامعات والمهنيين الموهوبين، مثل خبراء تكنولوجيا المعلومات، لكن كثيرين منهم يُجبرون على العودة لبلدانهم لغياب أرقام تأشيرات كافية. حتى المستفيدون من برنامج DACA يعملون في قطاعات مهمة كالرعاية الصحية، ومع ذلك يواجهون تهديدات بفقدان وضعهم القانوني.
في المقابل، دول مثل فرنسا منحت الجنسية التلقائية للمهاجرين الذين شاركوا في مكافحة جائحة كوفيد-19. تخيل لو أن الولايات المتحدة فعلت ذلك!
الخطوة التالية
إصلاح النظام يحتاج إلى رؤية واضحة تستقطب الأشخاص الذين يبنون المستقبل الأمريكي. حتى شركات كبرى مثل Google وLinkedIn كان مؤسسوها مهددين بفقدان إقاماتهم.
إذا أردت استكشاف خياراتك أو لديك تساؤلات حول الهجرة، فإن الاستشارة الأولية هي الخطوة الأفضل. تواصل معنا على الرقم: 1-866-606-0194 للحصول على المعلومات والإجابات القانونية التي تحتاجها.
